“مركز التنوير ” يكشف السر وراء إختيار Addax كمورد للمحروقات… لماذا تخسر الدولة مبلغ 84 مليون دولار سنويا ليربح شخص واحد ؟!…

توصل ” مركز التنوير ” إلى معلومات خطيرة توضح السر الحقيقي وراء أختيار شركة Addax التابعة لشركة Oryx Energie السويسرية لتزويد الدولة بالمحروقات في العقد الجديد ، و الذي يمتد لمدة 7 اشهر .

كانت بداية الخيط هي ملاحظة التناقض الذي و قعت فيه وزارة البترول و الطاقة و المعادن ، حيث بررت التسوية الودية التي رعتها منذ عدة أشهر بين شركة “أداكس” التي تتولى توريد المحروقات لموريتانيا ، وعدة شركات من بينها “اسنيم” و”صوملك و غيرها فأكدت بأنه كان لزاما عليها البحث عن تسوية ودية شاملة من أجل تأمين التوريد على المدى القصير وتجنب النقص على المدى المتوسط مع الحفاظ على مصلحة المشغلين المعنيين .

هذ الطرح ، اكده الوزير عبد السلام ولد محمد صالح، خلال جلسة مساءلة برلمانية قائلا : ان الظروف الاستثنائية الحالية لأسواق الطاقة، “أجبرت الحكومة على إبرام عقد ” بامتيازات خاصة ” مع شركة آداكس أنيرجي من أجل توفير مادة المحروقات لمدة سبعة أشهر . وأضاف الوزير، خلال الجلسة ، أن هذه الخطوة جاءت بعد مقارنة العرض الذي قدمته الشركة مع عدة عروض تلقتها الوزارة من طرف شركات عالمية للتزويد بالمحروقات. مثل ترافيغورا و المورد الروسي ليتاسكوا و شركة فيتول ( Vitol ) السويسرية.

و لكن  ما قاله الوزير يظهر الجدول التالي زيفه و هو مقارنة واضحة بين العرض الذي قدمته شركة فيتول السويسرية و شركة أداكس تابع التفاصيل و التوضيحات تحت الجدول :

هذا الفرق الشاسع بين العرضين الظاهرين في الجدول يثبت أن الخيار الأفضل و المغري كان هو شركة فيتول و الذي يتماشى مع المصلحة العامة ، كما يوضح أن اختيار شركة اداكس يجعل الدولة الموريتانية تخسر مبلغ 7 ملايين دولار شهريا اي 84 مليون دولار سنويا بحساب بسيط .

خسارة هذ المبلغ الكبير كان مثارا لكثير من التساؤلات خصوصا في ظل الأزمة الإقتصادية و الإرتفاع الغير مبرر للمحروقات و الذي يبدوا أنه نتيجة للتربح الجنوني على حساب المواطن البسيط و ليس له علاقة بإرتفاع الأسعار العالمية .

هذ الإختيار الجشع جاء أيضا في وقت تستجدي فيه الحكومة صندوق النقد الدولي دينا قدره 21مليون دولار ، و تحتفي و تحتفل بالحصول عليه ، و هي تستطيع في حالة اختيار عرض فيتول ان توفر اربعة اضعاف المبلغ الذي خسرته الخزينة العامة فما السبب الحقيقي لاختار شركة اداكس إذن ؟.

الحقيقة و بكل بساطة ان الشركة و التي يظن البعض ان تمثيلها يؤول الى ” قواد مشهور ” ممثلها الحقيقي هو النائب محمد الأمين ولد الغزواني ابن عم و صهر الرئيس غزواني في نفس الوقت هذ الشخص ، و من خلال استغلال نفوذه و مصالحه الشخصية او العائلية تسبب للبلد و للمواطن البسيط بكوارث متعددة من خلال هذه الصفقة التدميرية .

و كان ذلك ابتداء بالتدخل السافر من طرف العائلة الحاكمة و التي تمثلها Addax لتغيير جميع الشروط العامة للعقد المطبقة من سنة 1998  م و ظهر ذلك جليا في محاضر اللجنة الوزارية المكلفة بالملف وبرئاسة الوزير الأول ، والصادرة بتاريخ 05 و 15 و 17 ابريل الماضي حيث  غيرت الضمان المالي من 10 ملايين دولار معوضة النقص إلى النصف أي 5 ملايين دولار طيلة فترة العقد .
ثم غيرت عقوبة التأخير عن التزويد من 100 ألف دولار يوميا عن أي طلب ، إلى 10 آلاف دولار يوميا ، على أن لا تتجاوز 30‎%‎ من قيمة كمية الطلب بمعنى أن عقوبة التأخير تراجعت بنسبة 90 % . 
كما تراجعت و تغيرت كمية الاحتياطي الأمني من 86 ألف طن إلى 58 ألف طن فقط ، كما أصبحت شركة Addax المشرف على تسيير الإحتياط الأمني بدل الدولة .
إذن يتضح أن الدور الذي لعبته اللجنة الوزارية في هذه الصفقة لم يعد مثار جدل و لم يعد مثار جدل كلام الوزير و اعتباره ان عرض اداكس كان مرضيا لأن الحصر في إختيار Addax كان في حدود توجيهات الرئيس لإختيار صهره و بن عمه المختفي خلف الشركة و ثقافة ” العمولة  ” .

نعم ثقافة العمولة و النفوذ و التكسب الخاص على حساب المصلحة العامة أنسى أصحاب الضمائر الميتة أن Addax هي التي استجلبت السنة الماضية حمولة من الوقود الثقيل قدرها 25000 طن متري أظهر استخدامها عدم مواءمتها للمولدات الكهربائية والاشتباه في وجود مواد مضافة إليها تغير من نوعيتها مما سبب مشاكل عديدة للشركات الكبرى في البلد .

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on pinterest
Pinterest
Share on skype
Skype