في مقابلة حصرية مع ” التنوير ” الأستاذ ولد اشدو : المحاكمة التي يلوح بها النظام للرئيس السابق سياسية و صورية و لا يمكن أن تكون عادلة ..

في لقاء حصري مع ” مركز التنوير ” تحدث رئيس لفيف المحامين المدافعين عن الرئيس السابق ، الأستاذ المرموق ، و المحامي الكبير محمدن ولد اشدو بتفاصيل شاملة عن المستجدات المتعلقة بملف الرئيس السابق .

وقد أكد الأستاذ ولد اشدو أن الرئيس السابق أبدى مرارا إستعداده لمحاكمة علنية و عادلة ، و هو ما يرغب فيه محاموه أيضا ، و لكن الحقيقة أن هذه الظروف السيئة التي يستخدم فيها النظام العدالة لمآرب سياسية ، تؤكد عدم امكانية الوصول الى الحق من خلال محاكمة عادلة لجملة من الاسباب اهمها : ان الملف ميت من الناحية القانونية ، ثانيا ان النظام نفسه سيكون في قفص الاتهام و في مأزق حقيقي .

الأستاذ ولد إشدوا أضاف تفاصيل أخرى مرتبطة بملف الرئيس السابق من بين أمور أخرى ،نقدمها لكم من خلال هذه المقابلة :

( المركز ) سؤال 1 – لماذا الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز يريد المحاكمة وهيئة دفاعه ترفضها؟!

جواب 1 – نعم. يريد رئيس الجمهورية السابق محاكمة علنية ومفتوحة يستطيع من خلالها إظهار براءته أمام الملأ من التهم السياسية الكيدية التي لفقت له، وذلك لتعذر واستحالة وجود محاكمة عادلة عادية، بسبب تسخير العدالة في خدمة المآرب السياسية في الظرف الراهن.

أما نحن في هيئة الدفاع فلم نرفض قط المحاكمة، ونحن جاهزون لها في كل لحظة. ولكننا قلنا مرارا وتكرارا، وما نزال نقول إن من له عقل ولديه أدنى اهتمام بمصلحته ومصلحة موريتانيا لا يمكن أن يقدم “ملف العشرية” الميت قانونيا وقضائيا وأخلاقيا، والفارغ كالطبل من الادلة إلى المحاكمة. لأنه هو ونظامه سيكونان أول الماثلين في قفص الاتهام. ولان البلاد بحاجة ماسة الى تجنيبها ما سوف يثار في تلك المحاكمة من فضائح وما سينفق فيها من جهد ووقت ومال!

( المركز ) س2 – هل ما زال الرئيس السابق يتمسك بالمادة 93 أم تخلى عنها عندما وافق على قرار قاضي التحقيق الذي أمره بالتوقيع مرتين في الأسبوع؟.. ألا ترى معي أن قبول الرئيس لقرار القاضي يعني تخليه عن المادة 93؟

ج 2 – لا علاقة بين الخضوع لما قام به التحقيق من إجراءات تعسفية ظالمة وبين التمسك بمقتضيات المادة 93 من الدستور في رأيي.

وقد ظل الرئيس متشبثا بمقتضيات تلك المادة، وما يزال متشبثا بها إلى هذه اللحظة حماية للشرعية واحتراما للدستور وحرصا على صيانة جميع حقوقه التي يخول له القانون.

ومع ذلك، فقد صرح مرارا بأنه في حالة إجراء محاكمة علنية، سوف يعلن، ويعلن دفاعه عدم شرعية مساءلته ومخالفتها لنص الدستور وعدم اختصاص المحكمة، ولكنه سوف يتكلم ويرد على التهم الموجهة إليه ويتهم من يتهمه بما يعرف فيه، وما هو أهل له. ولا عدوان إلا على الظالمين!

( المركز ) س3 – بصفتكم رئيسا لهيئة الدفاع عن الرئيس السابق وأحد أقدم وأبرز المحامين في موريتانيا اليوم – حفظكم الله- هل تتوقعون أن تكون محاكمة الرئيس السابق محاكمة عادلة وعلنية ؟

ج 3 – نحن متاكدون من خلال تجربتنا مع هذا الملف من ان محاكمة الرئيس ان جرت في الظرف الحالي، فلن تكون محاكمة عادلة؛ بل ستكون محاكمة سياسية صورية هدفها حرمان الرجل من ممارسة حقوقه المدنية، و تجريده وتجريد ذويه من ممتلكاتهم كما طالب بذلك فرسان فتنة المرجعية، وشغل الرأي العام عن سوء الأوضاع وما يجري من فساد في البلاد.

أما علنية المحاكمة فمنصوص عليها في قانون الإجراءات، ولن نقبل عنها بديلا.

( المركز ) س 4 – خلال زيارة الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز لمدينة نواذيبو طالبه بعض انصاره بالترشح للرئاسة من جديد..فهل يسمح القانون الموريتاني لمن أكمل مأموريتين في الرئاسة بالترشح لها؟ ولو بعد انقطاع طبعا كما يقول الطرف الاخر .

ج 4 – لا مانع في الدستور الموريتاني من ترشحه من جديد كما يجري في بلدان العالم التي يوجد فيها حد للمأموريات.

( المركز ) س5 – بعض المراقبين لسياسة البلد لا يستبعدون دخول الرئيس السابق السجن قبيل الانتخابات القادمة حتى لا يؤثر وجوده حرا. طليقا على نتائج مرشحي النظام الحاكم.. هل تتوقعون ذلك؟


ج 5 – نعم أتوقع ذلك. وإن كان سيبدو للجميع في الداخل والخارج ظلما وتعسفا سببهما الخوف مما يتمتع به الرجل من وزن وتأثير، وسوف يعطي ذلك دليلا آخر – اذا احتاج النهار إلى دليل – على أن “ملف العشرية” ملف سياسي بحت، ولا علاقة له البتة بمحاربة الفساد أو القانون أو القضاء.

( المركز ) س 6 – لاشك أن الرأي العام الوطني متعطش ليسمع من رئيس هيية دفاع الرئيس السابق تفاصيل الملف القضائي الثاني الذي يتابع فيه مع الرئيس السابق.. أقصد قضية زوجة ابنه الراحل أحمدو ولد عبد العزيز رحمه الله..
ج 6 – لا علم لي بوجود ملف آخر يتابع فيه الرئيس السابق، منذ أن حفظت شكوى النواب! وقد فتح الرئيس السابق دعاوى ضد معتدين. ولكن النيابة ما تزال تسوف في تحريك تلك الدعاوى.

( المركز ) : شكرا لكم أستاذنا الفاضل على انارة الراي العام في هذه القضية و التي اصبحت حديث العامة لما لها من تداعيات كما نشكركم على وقتكم الثمين الذي خصصتموه للمركز من خلال هذه المقابلة بالرغم من انشغالاتكم الكثيرة .

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on pinterest
Pinterest
Share on skype
Skype