في اطار اعادة تشكيل الاغلبية بعد الانتخابات الغزواني يدعم حزب الاصلاح و وزير الداخلية يدعم سرا حزب تواصل .

اكدت مصادر وثيقة ان هناك توجه و تنسيق لخلق اغلبية بعد الاستحقاقات القادمة ترتكز على الاحزاب الثلاثة التالية : الاصلاح و تواصل و الانصاف .

و يعتبر المصدر ان حزب الاصلاح مدعوم رسميا من الرئيس الغزواني و بتوجيهات منه تاكد دعم بعض رجال الاعمال للحزب من ضمنهم زين العابدين و محمد ولد الجفة مدير موريبوا التابعة لولد الغزواني و الداعم الاساسي لبعض مرشحي الحزب في الدوائر الانتخابية الشرقية و هو نفس الدور الذي تقوم به مجموعة ولد ابهاه و محمد بوعماتوا الداعم لترشحات الحزب على مستوى ولاية اينشيري بلدية بنشاب تحديدا و التي يدعم فيها ايضا مرشحي حزب الانصاف .

اما حزب تواصل فيرتبط برابطة وثيقة بوزير الداخلية ايام عمله في تركيا مما سبب له مشاكل مع النظام السابق الذي اتهمه بجملة من التهم من ضمنها تحويل السفارة في تركيا الى مقر لتنسيق العمل السري لتواصل في موريتانيا و مساعدتهم على تحويل مبالغ مالية معتبرة من المساعدات القطرية و التركية بطرق غير قانونية .

ولد لحويرثي هو بوابة دخول تواصل و تغلغلها في جسم الدولة لاسباب من ضمنها طبيعة الحزب المرتبط بقبائل معينة ترتبط باصل واحد و هي نفس القبائل التي يتكون منها النظام الحالي .

و لفهمه الدقيق ان الحزب يركز على البعد الجهوي القبلي اكثر من البعد الديني و الذي يتبناه الحزب فقط من اجل استعطاف العامة و جلب المال الخليجي و التركي قام يتعيين الكثير من شباب تواصل في مختلف دوائر الدولة و يعتمد عليهم بشكل كبير في المشهد السياسي القادم اعلاميا و سياسيا .

الدولة تعتزم تزوير الانتخابات باحترافية كبيرة و خلق اغلبية اساسها هذه الاحزاب الثلاثة لذلك بدات يسيناريوا محبوك و قوي ركزت فيه على الداه عبد الجليل في الجانب الفني من خلال اللجنة المستقل للانتخابات و على استخدام الاعلام الذي تم توظيفه لتثبيت فكرة لدى الراي العام ان الحزب الرسمي الممثل للدولة هو الانصاف و من جهة اخرى يلاحظ ان الدولة رسميا تساهم في تشويه صورته و ضرب مصداقيته داخل الفيئات الاجتماعية بهدف دفع الناخب لتوجه الى احزب الاغلبية الاخرى لانتخاب من ترغب السلطة فيهم .

لذلك عمدت الدولة على صناعة المقاضبين استخباراتيا و اخراجهم من الحزب الغير مرغوب فيه لهدفين اساسيين :

الاول : دفع من ترغب الدولة في التزوير لهم و ادخالهم في المشهد السياسي الى الترشح من احزاب الاغلبية الاخرى لان مغاضبتهم مفتعلة و مدروسة لذلك لم يترشح اي مغاضب من احزاب المعارضة الحقيقة اليوم و هي حزب الرباط و حزب الصواب و حركة امل موريتانيا .

الثاني : و هو الهدف الخبيث اسقاط الكثير من المشكوك في ولائهم و غير المرغوب فيهم من خلال دعم خصومهم في الاحزاب الاخرى الموالية كما هو الحال مع بيدل ولد هميد مرشح الانصاف في مدينة انجاكو التي تقول المصادر ان وزير الداخلية احويرثي يدعم فيها عمر جي مرشح حزب حوار .

هذه الفكرة مستوحات من تفكيك الحزب الجمهوري بعد انقلاب 2005 حيث عمدت المخابرات على فكرة ترشيح المستقلين لتجميع المرغوب فيهم في اغلبية جديدة خالية من المشكوك في ولائهم تكون منطلقا لاطار سياسي جديد للاغلبية و هو ما تمخض عنه في ما بعد حزب الاتحاد من اجل الجمهورية .

فكرة المستقلين سابقا هي فكرة المغاضبين اليوم و الهدف منها تفكيك الاتحاد من اجل الجمهورية ” الانصاف ” حاليا .

بعد هذه العملية ستقوم السلطة في تجميع من ترغب فيهم من كوادر الحزب و سيعودون الى الواجهة بعد اعادة انتاجهم من احزاب اخرى و جهوا اليها سرا او امر رؤساء تلك الاحزاب بستقطابهم .

المهم ان لا يحقق الانصاف نتيجة كبيرة تشكك في نزاهة الانتخابات بل ان ضعف نتائج الحزب يعطي للدولة قوة في تبرير ما ستقوم به من خروقات . .

النتيجة حتما كارثية تزوير واسع لا يمكن اتهام السلطة به لان حزبها الرسمي في الذهنية العامة لم يحصل على الاغلبية و الحقيقة ان الاغلبية اساسا ستكون من الاحزاب الثلاثة حسب المخطط له الاصلاح و تواصل ومع قليل من ” الانصاف ” و الاحزاب الاخرى التي تكتفي عادة بدور المكياج .

و لكن المهم انه بعد الانتخابات القادمة سيتشكل الاطار السياسي الحقيقي للنظام و الذي تأخر اربعة سنوات و سيفرض الواقع الجديد على من تخلى عنهم النظام و من خابت آمالهم في الاتحاق به الى التخندق في المعارضة المباشرة التي سيعاد تاسيسها و ستكون شرسة للغاية .

المواطن يجب ان يعرف ان التصويت في الانتخابات القادمة لحزب الاصلاح او تواصل هو تصويت مباشر لمشروع الغزواني الحقيقي للاستعداد للانتخابات الرئاسية القادمة و هو تصويت لخيار وزير الداخلية مهندس الربط للمشهد السياسي الجديد.

كما ان المواطن يجب ان يفهم ان التصويت لاحزاب ذيول الاغلبية او ما يسمى بالمعارضة التقليدية خصوصا حزبي ولد داداه و ولد مولود هو تصويت لخيار ولد بعماتوا الذي استطاع ايضا ان يكون له حظ من ترشحات حزب الاصلاح و الانصاف على حد السواء .

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on pinterest
Pinterest
Share on skype
Skype