حقيقة عملية المداح / مواطن بسيط يبلغ عن الإرهابيين بعد تعطل سيارتهم 35 كلم من بلدية المداح التابعة لأوجفت و القوات المسلحة تتدخل و تقتل ثلاثة و تعتقل الرابع .

في الوقت الذي كانت جميع الأجهزة الأمنية تحاصر العاصمة نواكشوط و تغلق منافذها و تقطع الأنترنت حتى لا يتمكن الإرهابيون من الخروج .

كان الفارين قاب قوسين أو أدنى من الخروج من البلاد لولا تعطل سيارتهم بعد أنفجار إطارين من إطاراتها .

مواطن بسيط قيل انه راعي إبل لاحظ ان سيارة غريبة على المنطقة بين منطقة ” امزماز ” و ” لمصيد ” واشتبه في العناصر الموجودين حولها و قاده ذكائه الفطري الى انهم قد يكونون الارهابيين المطلوبين هذ المواطن البسيط هو من قام بعمل الدولة الغارقة في الضعف و الغفلة .

لذلك اتصل مباشرة بعمدة بلدية المداح عبدي ولد امحيحم و الذي بدوره ابلغ السلطات الأمنية التي تدخلت بفرقة من الجيش و اخرى من الدرك .

الاخيرة هي التي باشرت الاشتباك مع العناصر ليستشهد دركي و يقتل ثلاثة من الارهابيين و يستسلم الرابع .

العملية و ان اسفرت عن ما يتمناه كل مواطن شريف و هو قتل الارهابيين الا انها ايضا دلت على فشل امني ذريع و هو ان الارهابيين استطاعوا ان يتواصلوا مع من قدم لهم الدعم اللوجستي و حصلوا على سيارة عابرة للصحراء و من المؤكد انهم حصلوا على مقتنيات اخرى من ضمنها على الاقل جهاز تحديد المواقع GPS ليبقى السؤال المطروح ما الذي حققه الامن من قطع شبكة النت غير زيادة ارباح زين العابدين شريك الرئيس الحالي؟ .

بالطبع الرابح الوحيد من العملية برمتها هو الرئيس الحالي الذي يملك 20% من اسهم ريم تل التابعة ظاهريا لشريكه زين العابدين كما ان نجاح راعي بسيط بتحديد موقع الارهابيين و الذي تجاهلته وسائل الاعلام عن قصد سيحسب كما روج الاعلام لوزيري الدفاع و الداخلية و لأجهزتهم الامنية فاشلة و التي كانت تحاصر المواطنين و تفتش سياراتهم في العاصمة بينما الهدف المنشود قد ابتعد ميئات الاميال و لولا عناية الله و تعطل سيارتهم لخرجوا من البلاد و تركوا الشعب تحت الحصار و التفتيش و قطع الانترنت إلى اجل غير مسمى .

واقع الأحداث دل على أن النظام غير قادر على السيطرة على الوضع و ان الثغرة الامنية في السجن المدني و التي تحدث عنها الاعلام اقل قيمة بكثير من الانتكاسة الامنية المتمثلة في استطاعة اربعة اشخاص معروفين بالصورة و الهوية من الخروج من مدينة مأهولة بالسكان و محدودة المساحة و مغلقة من الاتجاهات الثلاثة بكل قوة الدولة و معزولة و خارجة التغطية فمن المسؤول عن هذ الفشل .

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on pinterest
Pinterest
Share on skype
Skype