تسريبات / التحقيق في ملف ولد الشين يسير نحو اخفاء الحقيقة و التضليل و محاموا الضحية يطلبون احالته الى جهة محايدة .

دخلت قضية الراحل الصوفي ولد الشين التي شغلت الراي العام منعطفا جديدا و خطيرا حيث تأكد من التسريبات أن التحقيق في طريقه إلىى إغلاق دائرة الإتهام و تحميل المسؤولية لأشخاص من ضمن الموقوفين فقط .

بمعنى أننا عدنا إلى المربع الأول لحظة إصدار البيان الأول لإدارة الامن و الذي كان هدفه المخفي هو عدم رفع المسؤولية الى مرتبة أعلى من سقف مفوضية دار النعيم 2 و من كان بداخلها في تلك اللحظة .

تغيير البيان تحت الضغط الشعبي دل على ان الصيغة الاولى كان هدفها تضليل الراي العام و التستر على المجرم الحقيقي و الذي يبدوا انه من العيار الثقيل و ان كان الجميع اشار الى المختار ولد اغويزي .

مفوض شرطة سابق يؤكد أن بيان ادارة الامن لا يمكن اصداره دون موافقة مدير الامن مسغار ولد اغويزي و بعلم وزير الداخلية، بمعنى ان الجهة التنفيذية كانت على اطلاع تام و لا تزال حتى هذه اللحطة تعرف المسؤول الاول عن دم الصوفي .

و ان كان الضغط الشعبي آتى اكله في البداية و فرض تراجع ادارة الامن و تغييرها للبيان الأول و تأكيد وكيل نيابة نواكشوط الشمالية لقتل الصوفي عمدا الا ان جواسيس الداخلية الذين تخللوا صفوف المتظاهرين و احاطوا بأهل الضحية و ثبطوا الهمم منحوا الحكومة متسعا من الوقت لامتصاص الغضب و العودة حسب التسريبات الى فحوى بيان ادارة الامن الاول عمليا .

و هو ما بات أكيدا بعد الهدوء و الإبتعاد عن ذكر المتهم الأول عند من لهم علاقة بالضحية و هو صاحب السوابق المختار ولد لغويزي ، ولكن المشكلة تكمن في ان النجاح الذي حققه احويرثي ومسغار من خلال الهدوء النسبي و الذي تخللته مساعدات عينية لأهل الضحية من اتحاد ارباب العمل و غيرهم ممن يوجهون بالجهاز الرسمي التنفيذي سيظل نجاحا نسبيا و الهدوء الذي يسبق العاصفة .

العاصفة تنتظر التحقيق الذي شارف على الانتهاء و من الأكيد أنه لن يتم اعتقال من امر باستجلاب الضحية الى مكان ذبحه و سلب روحه في وضح النهار .

الرأي العام يعرف أن هناك منفذين تم ايقافهم و لا يزال التحقيق جاريا معهم في جريمة واضحة و الهدف من اطالة تحقيق فيها اكثر وضوحا الرأي العام يريد” ولد الخيمة لكبيرة ” أن يقف أمام القانون .

ما ذهبنا اليه من الوضوح في ان التحقيق لا يسير نحو كشف الحقيقة هو ما جعل محاموا الراحل الصوفي ولد الشين، يدعون إلى إسناد التحقيق في مقتله لجهة محايدة، معتبرين أن وقوع الجريمة “داخل مفوضية للشرطة”، يستوجب سحب البحث من القطاع.

وندد المحامون في بيان، “بتسريب مجريات البحث الابتدائي التي أحاطها القانون بالسرية التامة لأن هذه التسريبات تشوش على القضية، وتلبس على الرأي العام”،

و هددوا بإنهم سيمارسون “كل الإجراءات القانونية والقضائية المتاحة، كي لايفلت ” مرتكبوا الجريمة من العقاب” ، وليستوفي ذووا الضحية كامل حقوقهم”، على حد وصف البيان.

بدوره عبد ولد طه و هو مفوض سابق معروف على الساحة الوطنية نبه في بث له على الفيس بوك على أن البرلمان تخلى عن مسؤوليته في القضية .

و اعتبر ان النواب لو قاموا بدورهم لوضعوا وزير الداخلية ولد احويرثي تحت المسائلة لمعرفة الحقيقة و جوهرها وهو من اعطى الاوامر بكتابة البيان الاول و من امر مؤخرا بتغيره و لمصلحة من ؟ .

الإجابة على هذه الأسئلة من وجهة نظر المفوض قد تقود إلى معرفة الجهة التي لها مصلحة في اخفاء المسؤول الأول عن الجريمة البشعة وإن كان الجميع يعرف أن ملابسات القضية ومدارها مدير الأمن ونجله و كذا وزير الداخلية الذي ساهم الى حد اللحظة في تضليل العدالة و إستخدامها لاغراض سياسية بحته و لو على حساب دماء الأبرياء .

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on pinterest
Pinterest
Share on skype
Skype