تراجع حاد في إحتياطيات المركزي من العملة الصعبة : يثير المخاوف من الإفلاس في ظل تفاقم الأزمة الإقتصادية..

تداول بعض المضطلعين على الحالة الإقتصادية للبلد معلومات خطيرة تنذر بقرب الدولة من حافة الإنهيار و الإفلاس .

و أعتبروا أن ما تم تداوله مؤخرا من أخبار _ وصفت بالخطيرة _ تفيد بأن إحتياطيي البنك المركزي من العملة الصعبة ، و الذي بلغ سابقا 1,2 مليار دولار في أحسن حالاته أيام مغادرة الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز للسلطة ، قد دخل في مرحلة الإنهيار حيث تراجع إلى أقل من 600 مليون دولار اليوم حسب أحسن التقديرات .

و يعتبر هذ مؤشرا خطيرا في ظل الإزمة الإقتصادية الخانقة و إرتفاع التضخم مما يفاقم الوضع و ينعكس سلبا على حياة المواطن و الذي يعاني أصلا من الزيادة الحادة في الأسعار و ضعف القوة الشرائية .

و يرجع الخبراء الأسباب الحقيقية لهذ الإستنزاف المالي للإحياطي من العملات الصعبة إلى عوامل عدة ، من أهمها :

إستشراء الفساد ، و سوء الحكامة ، و غياب الرقابة و الزبونية ، و التسيب الممنهج في السياسة المالية ، و هو ما يؤكد ما أشارت إليه وثيقة القاضي أحمد ولد هارون ولد الشيخ سيديا ، و التي بينت النهب الكبير لهذ الإحتياطي من طرف مؤ سسة الرئاسة ، و بعض الجينيرالات النافذين .

و تعتبر الوضعية المالية للدولة اليوم في أسوء حالاتها ، و تقارن بالوضعية التي كانت عليها 2005م كما أن هذه الوضعية هي الدافع الأساسي الذي جر السلطة إلى خطوتها التالية ، و التي تمخض عنها زيادة الإرتهان لصندوق النقد الدولي من خلال القرض الأخير البالغ 82 مليون دولار .

و يظل طلب المساعدة العاجلة من صندوق النقد ، و الإقتراض من المانحين في ظل التعويل على مدخلات الغاز في المستقبل ، و الذي أكد وزير الشؤون الإقتصادية أكثر من مرة أن الشعب يجب أن لا يعقد عليه آمالا كبيرة في تغيير الواقع الإقتصادي و المعيشي للبلد! ، دليلا على التخبط السياسي و غياب الرؤية الواضحة .

عبد الودود عيلال

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on pinterest
Pinterest
Share on skype
Skype