بعد انتهاك الدستور في حق الرئيس السابق كتل المعارضة تدين اعتقال محمد بوي وتأسف لانتهاك الدستور !.

أدانت الفرق والكتل المعارضة في البرلمان الموريتاني سجن النائب البرلماني محمد بوي ولد الشيخ محمد فاضل، ووصفته بأنه “محصن دستوريا”، معتبرة أن اعتقاله كان “بسبب رأي أدلى به أثناء جلسة علنية” مشيرة الى ان ما وقع مخالف للدستور و يضرب بالمادة 50 عرض الحائط .

البرلمان و النائب المعتقل ساهموا سابقا في اختراق الدستور و ضربوا بالمادة 93 عرض الحائط و فتحوا بذلك باب انتهاك الدستور و مزقوا استقلالية السلطات بعضها عن بعض و سمحوا لانفسهم ان يكون المجلس التشريعي اداة تتلاعب بها السلطة التنفيذية و هاهم اليوم يدفعون الثمن .

الفرق بين اختراق المادتين و الارتباط بينها امر مثير جدا و له علاقة ببقاء الرئيس الحالي دون معارض سياسي حقيقي في الحالة الاولى ، و الحفاظ على ما تبقى من صورته المشوهة لدى الراي العام في الحالة الثانية .

المشترك في المشهدين هو تناقض نواب يقضبون لعرض الرئيس و يتحاهلون المساس بالجناب النبوي الشريف و في نفس الوقت يحتجون على اختراق المادة 53 و يتناسون ما قاموا به من مخالفة للدستور لحظة اختراق المادة 93 .

الفرق والكتل البرلمانية التي استيقظت ضمائر اصحابها في لحظة فارغة تعبر عن أسفها لـ”أن يصبح القضاء أداة لتصفية الحسابات السياسية، وعصى في يد البعض يضرب به من يشاء دون احترام الدستور والقانون وأعراف الجمهورية” .

هذ الاعتراف من النواب جاء متاخرا باشهر و سبقهم اليه لفيف المحامين المدافعين عن الرئيس السابق دون ان ينتبه له احد منهم او يعي مخاطر ما سمحوا به من التلاعب بهيبة القانون و ما قد ينجم عنه من انعكاسات خطيرة عليهم هم اولا و هو ما نشهده اليوم .

و في الاخير طالبت الفرق والكتل البرلمانية الرأي العام الوطني وخاصة الأحزاب السياسية والنقابات والحقوقيين والصحافة وصنّاع الرأي بالوقوف إلى جانب النائب محمد بوي حتى يستعيد حريته ومكانته بين زملائه النواب، ويمارس حقوقه كاملة كنائب منتخب عن الشعب الموريتاني .

هذ المطلب الانتقائي ضعيف و وسائل الاعلام طبعا غابت عن تغطية الحدث و اعطائه زخمه اللائق كما غابت عن تغطية محاكمة ولد عبد العزيز و تغطيتها بشكل محايد و يليق بمقام رئيس سابق .

كما رفضت هذه الوسائل جملة التعاطي معه في خرجاته الاعلامية لاسباب تتعلق بالواقفين خلفها سمهم من شئت الهم انها ليست مستقلة البته و نفس الشيء ينطبق على الاحزاب و الحقوقين و من على شاكلتهم .

يبدوا ان الجميع بدا يشرب من نفس الكاس التي شرب منها الرئيس السابق بعد ان ساهم الجميع في خلط محتواها تحت اشراف النظام .

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on pinterest
Pinterest
Share on skype
Skype