الوزير ولد محمد صالح يظهر بمستوى فاضح في تعليقه على أزمة الكهرباء ( الفيديوا و الرد )..

تعتبر محاولة الوزير  عبد السلام ولد محمد صالح وزير البترول و الطاقة و المعادن السخرية من اقدام النظام السابق على توقيع عقود لتصدير الكهرباء مع دول الجوار ،ـ في وقت حسب _ وصفه _ تعاني فيه العاصمة انواكشوط من انقطاعات متكررة نتيجة للعجز عن توفير الخدمة لمختلف احيائها و ركز الوزير كلامه المتداول على هذه النقطة بلغة تهكم ركيكة تفتقد رزانة المسؤول و منطق السياسي المحنك القادر على صياغة لغة اقناع  تجعل المتلقي يستسيغ اي دعاية ولو كانت مغرضة .

الفيديو :

الرد

 إن أساس ما تخبط فيه الوزير من النفاق و قلب الحقائق مردود عليه من اوجه عدة ، و إن كان لا يحتاج الى كثير عناء ، فالمتتبع للشأن العام يعرف تمام المعرفة ان حكم الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز تميز بنهضة كبيرة على مستوى البنى التحتية في مجال الطاقة بمختلف مجالاتها ومن خلال مشاريع عملاقة شاملة و من أهم ما تمخض عنها  :

تشييد محطة مركزية قرب الجامعة تنتج وحدها 180 ميغا واط اي اكثر من حاجة العاصمة انواكشوط و بالقرب من هذه المحطة كما يعلم الوزير انشئت اخرى تعتمد على الطاقة الشمسية و تنتج 15 ميغا واط  و يعلم الجميع بمن فيهم الوزير  ما توفره كل من :

المحطة المحاذية للشاطئ قرب الميناء و تنتج  36 ميغا واط

محطة توجنين للطاقة الشمسية و تنتج  50 ميغا  واط

محطة الطاقة الهوائية عند مدخل انواكشوط الجنوبي الكلم 19 و تنتج 30 ميغا واط

تدعيم المحطة المركزية القديمة بــ 6 مولدات ليصل إنتاجها إلى حوالي 42 ميغا واط

المحطة المركزية في بلنوار(  محطة طاقة هوائية ) أنشئت سنة 2018 و قدرتها الانتاجية الان  100ميغا واط

كما أن كل مدينة تم دعمها بتوصيات من الرئيس السابق بمولدات تنتج من واحد الى 2 ميغا واط  بالإعتماد على الطاقة الهجينة الهوائية و الحرارية مع العلم أن المدن الصغيرة و القرى أهلها من الفقراء واستهلاكهم للكهرباء محدود بمعنى ان المتوفر من المفروض ان يزيد على حاجياتهم و متطلباتهم الطاقوية هذ بالإضافة إلى إنتاج سد مانانتالي البالغ  50 ميغا واط

إذن من البديهي أن هذه المشاريع الرائدة مرئية على أرض الواقع و أنكارها مكابرة بالمحسوس و تنتج مجتمعة أكثر من 500 ميغا واط أكثر بكثير من حاجتنا كدولة كما أنه من المعروف لدى الخبراء أن حاجة العاصمة انواكشوط  لا تتجاوز 90 ميغا واط و ترتفع في فترة الحرارة الشديدة إلى حوالى 110 ميغا واط و هذ الرقم يكفي لتغطية حاجة العاصمة بما فيها من نشاط عادي عام او صناعي خاص  .

و من الأكيد أن الوزير يعرف أكثر من غيره أن  القول بوجود الفائض حقيقة قائمة و عليها بنيت الصفقات مع الجوار فالمنطق يقول ان الدول لا تبرم الصفقات البينية في مجالات حيوية على الوهم فكيف لجمهورية السينغال و مالي ان تبرما صفقتين للإستفادة من الفائض في مجال الكهرباء دون ان يكون لهذ الفائض وجود على ارض الواقع هذه المسائل لا يمكن الكذب فيها لانها متعلقة بسياسة دول مستقلة و لا يمكن لاعلان رسميا عن صفقات معها غير موجودة ، كما أن المعلومات المتوفرة و الأكيدة تقول أن الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز غادر السلطة و السينغال تدفع للخزينة العامة مبلغ 600 مليون اوقية سنويا مقابل ما تستفيده من الفائض الكهربائي و الى هذه اللحظة لا تزال مالي مدينة بمبلغ 20 مليون اورو نتيجة لاستفادتها من نفس الفائض منذ تلك الفترة و هذه ارقام رسمية و يمكن التحقق منها بسهولة .

اما لغة التلبيس و تحويل العشرية شماعة يعلق عليها كل وزير فشله في تسييره ، ليس هو الحل الأمثل لمشاكل المواطن .

و من البديهي ان ما حاول الوزير ان يصل اليه او ان يثيره بلغة ساخرة مفضوحة ضعيفة المبنى فارغة المعنى خرجت من فمه الموبوء و أخذت منه  الجهد البالغ و اظهرت ثقل لسانه و خفة عقله هو تساؤل غبي يقترب من الصيغة التالية :

كيف يكون لدينا الفائض من الكهرباء و نصدره إلى الجوار ونحن في عجز تام عن توفير الخدمة الكهربائية لاحياء العاصمة انواكشوط ؟

بهذ الاسلوب حاول الوزير تقزيم ما انجز في العشرية  و تحميلها عبئ الواقع المزري و إعطاء أمل للمواطن انه هناك عمل جاد من طرف الإمام النائم في التغلب على الصعاب في المستقبل و للرد على هذ التهافت نقول : بان الرئيس السابق غادر السلطة و البلد يتوفر على فائض من الكهرباء قابل للتصدير و قبل مغادرته للسلطة فرض على شركة الكهرباء اتفاقية مع شركة ابريتش بتروليوم ( bp ) و أكد دخول الشركة االوطنية للصناعة و المناجم ( اسنيم ) معها في الإتفاقية للإستفادة من تجربتها العتيقة ، و كان الهدف عند الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز هو ضمان وجود حاجيات الصيانة  ذات الجودة العالية للمولدات و منشآت المراكز الطاقوية وهو ما تم بالفعل .

إلا أن الأمور تغيرت في السنوات الثلاثة التالية حيث تم فسخ العقد من طرف المدير الفاسد  المدعو محمد عالي حيث فسخ العقد مع شركة bp و اعطى صفقة الصيانة المذكورة من تحت الطاولة لمقربيه و من هنا بدأ العد التنازلي لتدمير المكتسب حيث نهبت مائات الملايين من مخصصات الصيانة ، و تراكمت الأعطال فخرجت في المرحلة الأولية من تدمير الشركة  ستة مولدات من الخدمة و تتالت الأزمات ، و استشرى الفساد ، و الزبونية ، و الاهمال و بدأ ما تبقى من المعدات يترهل ، و في الأخير تأتي أزمة الطاقة و يزيد  سعر لفيول و تعجز الشركة عن تشغيل كل المولدات فتخرج بعضها أيضا عن الخدمة ليزداد الطين بلة و يدفع المواطن الثمن .

من هنا تتضح العلة و يظهر مكمن الداء وهو سوء السيير و نهب مقدرات شعب يإن تحت وطأة الفقر و العوز و الجوع .

سيدي الوزير ان العجز عن توفير أي المادة داخليا ليس دليلا على عدم وجود الفائض و القدرة على التصديرها  و مثال ذلك لا يحتاج الى منطق او فلسفة او عمق في التقكير فبكل بساطة لا يخفى على المواطن البسيط اننا نملك شاطئ من أغنى شواطئ العالم بالأسماك و نصدر هذه المادة بكميات خيالية و إلى مختلف قارات العالم وليس فقط دولتين في الجوار و في نفس الوقت نعجز عن توفير قوت شعبنا من هذه المادة و في بعض احياء العاصمة .

ضربت لك هذ المثال لقول الإمام البخاري خاطبوا الناس بما يعلموا مخافة أن لا يفهموا و لعلك تفهم لغة البطون أكثر من العقول .

عبد الودود عيلال

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on pinterest
Pinterest
Share on skype
Skype