الغزواني خارج الصورة و الموقف الموريتاني متذبذب و الايكواس ترجوا حلا سياسي و تبقي على الخيار العسكري .

يبدوا ان ولد الغزواني كان ضيفا غير مرغوب فيه في الاجتماع الذي جمع زعماء الايكواس في العاصمة النيجرية أبوجا و اتضح ذلك في عدم ظهوره في الصورة الملتقطة بعد اختتام الاجتماع رفقة الزعماء الافارقة .

الاعلام المحلي لم ينشر الصورة المخجلة و لم يتعاطى مع الحدث القاري المهم و الذي يشكل انتكاسة دبلوماسية جديدة للرئيس الحالي المعروف بضعف الكاريزما و الحضور الشخصي على مسوى القمم و المناسبات الاقليمية و الدولية .

يبدوا ان الاسباب حسب المتابعين راجعة الى ضبابية الموقف الموريتاني المتذبذب و سوء تقدير دبلوماسيتها الخارجية في قراءة المشهد السياسي عموما بشكل جيد مما نجم عنه ارتباك في المواقف و انتهاج سياسة الكيل بمكيالين مع دول لها باع طويل في صناعة الدبلوماسية و التعاطي السياسي المحنك مع ظروف الازمات المختلفة .

و يبدوا ان الحكومة الموريتانية تعيش ازمة ثقة في المواقف لدى العديد من الدول بعد الحديث عن الكثير من العلاقات السرية المشبوهة لها و المؤثرة على جوارها الجغرافي و بعض علاقاتها الدولية العميقة .

فبعد الكلام عن العلاقات الاسرائيلية السرية التي حفرت حفرة عميقة في العلاقات مع الجزائر شاع مؤخرا ان زيارة وزير الدفاع الموريتاني ضمن وفد موريتاني سامي الى جمهورية مالي قبل اشهر لم تكن بغرض التحقيق في اغتيال مواطنين موريتانين بدم بارد من طرف مرتزقة فاغنير بل كان لنسج علاقات سرية مع هذه المليشيات تسمح للاخيرة بالحركة بحرية على الحدود مع موريتانيا مع ضمان عدم اغلاق ميناء الصداقة الحيوي لفاغنيير و الذي تدور شبهات كبيرة حول ادخال بعض الحاجيات الاساسية للحركة بطرق سرية من خلاله .

هذه العلاقة المشبوهة كانت وراء ضعف الموقف الموريتاني و تخلفها عن ركب دول غرب افريقيا الحامية للديمقراطية مما سبب ايضا شرخا سيتعمق مع مرور الوقت مع مجموعة ايكواس التي خرج الغزواني من صورة زعمائها .

فرنسا و بعض دول الغرب الافريقي يرون نفاقا واضحا في الموقف الموريتاني و لا يعتبرون النظام الحالي اهلا للثقة حتى يعول عليه كحليف في ازمة اقليمية قد تؤثر عليه و يرون انهيارا تاما و تراجعا كبيرا في النشاط الدبلماسي لموريتانيا بعد الرئيس السابق الذي كان صاحب المبادرة دائما في تقديم حلولا سياسية لازمات معقدة مرت بها شبه المنطقة قبل سنوات

قادة الإيكواس، بحضور الغزواني الذي لا يستشار أصدروا بيانا في ختام قمتهم في العاصمة النيجيرية أبوجا، أكدوا فيه على دعمهم الحازم لحل أزمة النيجر دبلوماسيا .

وأدان البيان “الانقلاب والاعتقال المستمر للرئيس محمد بازوم”. كما جاء في البيان أن “كل الخيارات مطروحة على الطاولة بشأن النيجر بما في ذلك استخدام القوة خيارا أخيرا”، مع الدعوة إلى “تفعيل القوة الاحتياطية للمجموعة على الفور”.

وأكد البيان أن المجموعة ستفرض “إجراءات منها إغلاق الحدود وتجميد أصول من يعرقلون استعادة النظام الدستوري بالنيجر”، داعين الاتحاد الأفريقي إلى تأييد جميع قرارات المجموعة بشأن النيجر.

وتعمل إيكواس التي تضم 15 دولة، من أجل وضع حد لسلسلة انقلابات عسكرية شهدتها 4 من الدول الأعضاء فيها منذ 3 سنوات.

وقال الرئيس النيجيري بولا تينوبو، الذي يترأس القمة الطارئة، “نمنح أولوية للمفاوضات الدبلوماسية والحوار كأساس لنهجنا”، لكنه أكد في الوقت نفسه أن كل الخيارات مطروحة على الطاولة بما في ذلك استخدام القوة خيارا أخيرا.

وأثار احتمال التدخل العسكري في النيجر الجدل ضمن إيكواس، كما أعربت الجزائر عن رفضها القاطع لأي تدخل عسكري، مع مطالبتها بعودة الشرعية الدستورية في البلاد.

وأعلنت كل من مالي وبوركينا فاسو المجاورتين، أن أي تدخل عسكري سيمثّل “إعلان حرب” عليهما أما الموقف الموريتاني فلا يزال متذبذبا و غير واضح و خارج الصورة .

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on pinterest
Pinterest
Share on skype
Skype