الرئيس السابق يرفض لقاء الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب بعد رفضة لقاء اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان و الرسالة واضحة .

بعد رفضه إستقبال بعثة من اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في محبسه بمدرسة الشرطة. الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز يرفض أيضا استقبال وفد من “الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب” في إشارة إلى عدم ثقته في حيادية ما يمكن أن يصدر من الجهتين .

الوفد الذي يرأسه رئيس اللجنة البكاي ولد عبد المالك، سعى للقاء ولد عبد العزيز بعد تداول أنباء بشأن وضعه الصحي، و كذا بعد رسالة كريمته التي أزالت اللبس عن وضعيته المزرية و التي يبدو أن الرئيس يعرف تماما أنها لا تخفى على من يحاولون تلميع صورة النظام و إظهاره أنه لا يتدخل في عمل المنظمات الحقوقية و يفسح لها المجال لتقوم بواجبها الاخلاقي تجاه الرئيس السابق .

لكن الرئيس يعرف ان تقارير هذه اللجان لا يمكن ان يطبعها الحياد لانها لا تطبع خارج رغبات النظام و الجريمة الاخيرة في حق الراحل الصوفي و البيانات المزورة لم يجف حبرها بعد .

إذن رفض الرئيس السابق ليس اكثر من عدم المساهمة في انتاج مسرحية الوقوف على حقيقة معروفة مسبقا و ستستخدم للدعاية السياسية للنظام و ضده هو شخصيا في نفس الوقت .

و ذلك لعدم حيادية الجهات التي تدار من السلطة و التي لم تندد سابقا بأي عمل غير اخلاقي أو غير قانوني تعرض له ولد عبد العزيز ، و لا يستصاغ أنها تجهل عزله في وضعية مغايرة لوضعية باقي المشمولين في الملف ، و هذ دليل في حد ذاته على انتهاك حقوق الانسان و يدخل على الاقل في خانة التعذيب النفسي .

و بما أن الوفد السابق و اللاحق قد قام كل منهم بزيارة جميع المشمولين فيما يعرف “بملف العشرية” من الأكيد أنه لاحظ أنهم في شقق مفروشة واطلع على ظروفهم الأكثر من ممتازة و التي يعرفون أنها تختلف كثيرا عن مخافر الشرطة القذرة فلماذا لا يتكلمون سابقا عن هذه النقطة كبادرة حسن النية للتمهيد للزيارة .

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on pinterest
Pinterest
Share on skype
Skype