الرئيس السابق في بثه المباشر مساء الثلثاء : ملف العشرية سياسي و الرئيس عاجز و مافيا الجهوية تنخر جسد الدولة ..

نجح الرئيس السابق في الوصوله الى عشرات الألاف من المواطنين من خلال بثه المباشر عبر تطبيق الفيس بوك و الذي لجأ اليه الرئيس بعد مقاطعة كل وسائل الاعلام المحلية له و عزوفها عن تغطية نشاطه تمشيا مع رغبة النظام .

و قد لوحظ ان هذ البث الثاني حظي كسابقه بمتابعة كبيرة من طرف الراي العام الذي أصبح يرى بإجماع أن ملف العشرية لا يعدوا كونه ملفا سياسيا بحتا يقوم على تصفية حسابات سياسية .

و قد لوحظ تداول واسع لخرجة الرئيس السابق بعد نهايتها على شكل مقاطع فيديوا على وسائل التواصل الاجتماعي و قد وجد فيه المدونون مادة خصبة للتندر على النظام و رموزه و معلومات هامة و نادرة تتعلق بتسيير البلد و بحقيقة ما تعيشه البلاد من ازمات سياسية و اقتصادية و اجتماعية.

و أكد في بثه أن الرئيس الحالي لم يعد اكثر من لعبة بيد وزير الداخلية المتحكم الفعلي في مفاصل الدولة هكذا قالها ولد عبد العزيز و أزال اللبس عن خطورة الموقف و لم يخفي تحمله لجزء من المسؤولية و شعوره بالذنب لدوره في وصول الرئيس الحالي الى دفة الحكم بعد ان اقترح عليه الترشح و دعا المواطنين للتصويت له .

مما سبب ضياع البلاد و مصالح العباد و هو ما يعبر عنه المواطن البسيط في أي مكان او لحظة تجمعه بالرئيس السابق ليسارع بالقول ” مارين حد عاكَبك.

و كشف جزءا يسيرا من المستور و ماخفي اعظم و يكفي من مخاطر هذه الخرجة تنبيه الراي العام على جهوية النظام و تقديم البراهين على ذلك ، حيث أكد أن خمسة وزراء و الرئيس من ولاية واحدة يتحكمون في القرارات الرسمية يقيلون و يعينون حسب مصالحهم الشخصية .

ولد عبد العزيز يصرح بها: وزير الداخلية هو الرئيس الفعلي و النظام يقوم بتدوير المفسدين، واختيار رجالات الأنظمة السابقة المعروفة بالفساد لتمكينها من المناصب، مؤكدا وجود أسر متحالفة من أجل مصالحها، و قد دمرت البلاد و أعادتنا إلى سيناريو 2007.

إذن الشعب الموريتاني فشل في إقامة دولة مدنية طيلة العقود الست الماضية من عمر الدولة، مشيرا إلى أنه بذل جهودا كبيرة خلال توليه السلطة من خلال التركيز على التعليم المهني، ومحاولة الموافقة بين مخرجات التعليم وحاجيات السوق، وكذا مواجهة الفوارق بين فئات الشعب.

ولكن الرئيس السابق يؤكد أن تغيير الواقع الذي وصله البلد بيد الشعب، ولا يتطلب أكثر من امتلاك الإرادة، والسعي للتغير خلال الانتخابات القادمة من خلال اختيار نواب يمثلون الشعب، ولا يتخلون عن أدوارهم مقابل مكاسب مادية، هذ في حالة شفافية الإنتخابات .

و من أهم النقاط التي تحدث عنها الرئيس السابق هي تخلي الرئيس الحالي عن المواطنين، مؤكدا أن العشرات منهم قتلوا على الحدود الجنوبية، كما قتل عدد آخر منهم على الحدود الشمالية، وبعضهم على بعد 1 إلى 2 كلم من الحدود، دون أن يظهر النظام أدنى قدرا من المسؤولية أو أن يبكي الرئيس على الأقل أمام مواطنيه أسفا إذا كان عاجزا عن الفعل .

الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز يؤكد أن المحاكمة المقررة يوم 25 من الشهر الجاري، سياسية لأن مشكلته مع السلطة التنفيذية، ومع النظام القائم، وليست مع السلطة القضائية.

و فضح ولد عبد العزيز وزير الداخلية وشقيقه محمد محمود ولد محمد الأمين، مؤكدا أنهما كانا سفيرين وقد أقالهما من منصبيهما، مشيرا إلى أن الأول حوله إلى مالي لأن أعضاء “الحزب الإسلامي كانوا يتخذون من سفارته في تركيا مركزا و ملتقى لهم في طريقهم إلى قطر”، مهاجما هذا الحزب بأنه ليس حزبا موريتانيا، وأنما يتربط بالخارج، ويتلقى منه كل ما لديه.

فيما قال إنه أقال الثاني من سفارة موريتانيا في السعودية عقب إلغائه عقد تأجير منزل السفير، وتأجير منزل آخر بسعر أغلى، وذلك دون علم وزير الخارجية، مؤكدا أن هذا الإلغاء فرض عليهم دفع مبلغ كبير كعقوبة على إلغاء العقد.

وتحدث ولد عبد العزيز عن تحكم السلطة التنفيذية في السلطة القضائية، مؤكدا أن القضاة يعزلون من مناصبهم بسبب ملفه، أو تمنح لهم العطلة، أو تمدد بناء على طبيعة تعاطيهم مع ملفه

وأكد ولد عبد العزيز أن أحد القضاة أقيل من المحكمة لأنه “غير مطيع، ولا يتردد كثيرا على مكتب الوزير”، وتم تعيين قاض آخر مكانه لأنه ابن عم الوزير.

كما تحدث ولد عبد العزيز عن إقالة وزير العدل السابق حيمود ولد رمظان بسبب تأكيده للرئيس بحضور مدير ديوانه ووزير آخر أنه ليس في الملف ما يدين الرئيس السابق، وكذا إقالة الناطق باسم الحكومة السابق سيدي ولد سالم بسبب تصريحه بذلك لإذاعة فرنسا الدولية.

ليتضح أن ملف العشرية ملف سياسي، من ساير الدولة فيه سيجد ما يريد، ومن رفض ذلك ستتم مضايقته، بالإقالة إن كان موظفا، أو عبر الضرائب إن كان تاجرا، واصفا هذا بأنه سياسة العصى و الجزرة .

وتحدث ولد عبد العزيز عن التحاق من وصفهم بالمفسدين بوزير الداخلية وشقيقه في استهدافه، وفي إعداد الملف، مذكرا بإلغاء الملف القضائي لرجل أعمال كان مقيما في الخارج، مضيفا أن الملف القضائي له يتوفر على الكثير من الإثباتات .

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on pinterest
Pinterest
Share on skype
Skype