الدولة قلقة من هجرة الشباب و ظهور ضباط و من رتب مختلفة داخل الولايات المتحدة كمهاجرين .

بعد القلق الشديد الذي اظهرته الحكومة من تسابق الآلاف من الشباب الى الخروج من البلاد و تفضيل مسالك الهجرة السرية بحثا عن الحرية و العيش الكريم خصوصا في الاشهر الاخيرة و التي تأكد فيها خروج حوالي 15000 شاب على اقل تقدير .

ما زاد قلق الدولة هو ظهور ضباط بعد اختفائهم اسابيع في دول امريكا الاتينية في طريقهم الى الحلم الامريكي بعد ان استيقظوا من الكابوس الموريتاني .

و صولهم الى الولايات المتحدة و انخراطهم في الاعمال الحرة التي فضلوها على رتبهم العالية في المؤسسة العسكرية الحاكمة و التي تعتبر صمام امان البلاد دليل على الخلل العميق في تسيير الدولة الكارثي لتعدد المتحكمين في قراراها و ما تعيشه من تجاذبات داخلية اضعفت سيطرتها و اوصلتها مرحلة الإفلاس تماما .

المسألة لا تتعلق بجنود بسطاء او وكلاء شرطة بل دخل على خط الهجرة اكثر من رائد او نقيب و كذا عشرات الضباط التابعين لمختلف التشكيلات العسكرية و اصحاب رتب اخرى صرفت عليهم الدولة الملايين في التدريب و التأهيل و لكنهم لا يعيشون بطريقة تحفظ الكرامة لإعتمادهم على رواتب هزيلة في ظل تضخم مرتفع و في نفس الوقت يرون مظاهر الترف و الفساد على الجينيرالات و الوزراء من الطبقة الإقطاعية الظالمة و المستحوذة على كل شيئ .

اليوم ترى في الولايات المتحدة ضابطا او معلما او استاذا او دكتورا ترك البلاد ليعمل في دكاكين بسيطة فقط ليصون عرضه و كرامته و ينفق على ذويه هناك في موريتانيا .

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on pinterest
Pinterest
Share on skype
Skype