أدب المقاومة في عهد الاحتلال الفرنسي لبلاد موريتانيا الشق الشعبي ( لغن )

متاز الأدب الشعبي أو الشعر الشعبي ، بصورة عامة ؛ بشمولية وبساطة اللغـــــة والعــروض ؛ الأمر الذي أدى إلى جعله سهل التوصيـــل والحفــظ بالنسبة للعامة ،

عكس الفصيح الذي يتطلب على الأقل معرفـة القراءة والكتابة واللغــة .

والشعــر الحســـاني بصورة خاصة ، له هو الآخر ميزاته ( الشعبية ) التي يتميـــز

بها بطبيعة الحال عن باقي الآداب الشعبية للشعوب العربية الأخرى، نظرا لاختلاف اللهجات وعادات وتقاليد المجتمعـات وكذلك اختلاف التـاريخ والجغرافيا والأعراف ..إلخ .

وإذا ما ذهبنا إلى مقولة ؛ ان ” موريتــــانيا بلاد المليون شاعر” ، نستطيـــــع أن نقول أنها أيضا ” بلاد المليـــون أمغني ( شاعر لهجبي )”،لأنك لا تجد فيها من لا يحفظ أو يقول الشعر الحســــــاني ، الذي يسمونه ( لغن ) ، فهو شرط من شروط الكمال والفتـــوة لدى الرجل البيظــــاني ــ الموريتاني وخصوصا منهم العلمــــــاء

 والمشايخ ، ناهيك عن الأمراء والشيوخ وأصحاب الرأي والحكمة ، هذا بطبيعــة الحال إلى جانب العامة منهم ،فتراهم تارة يتبارزون به وتارة يفتخرون ويتغزلون

إلى غير ذلك من أغراض هذ الشعر وما يمتاز به من عبارات بلاغية ،كما يدونون

 به علوم اللغة والدين لتسهيـــل حفظها وكذلك الأحداث التاريخيــة التي هي صلب موضوع هذا البحث الذي يعرض لنماذج معبرة من الإنتاج الأدبي الشعبي ( لغن ) و عدد هذه النماذج ( النصوص الأدبية الشعبية ) بلغت 23 نصا .

نماذج من أدب المقـاومــــة الشعبي ( لغن ) :

1 ـ محمد المختارولد الحامد ولد امينوه ــ الكـنتي :

هو أحد  أبطال المقــاومة الأشاوس، وأحد شيوخ قبيلة ( كنتــة ) وكان إلى جانب ذلك شاعرا ؛ سمع ولد امينوه  أن الحاكم الفرنسي “كبلاني” ينوي أن يجعل منه راعيا لإبل الجمالة الفـرنسية ، كعـقـاب له على ما سمعه عنه من عصيان وتمرد على المستعمر الفــــرنسي ، وعند ما وصله الخبر جهز ركبا من قومه لملاقــــاة القوات الفرنسيـــة والنيل منها ، و قال هذ الكاف معبـرا فيه عن مدى سذاجة هذ الحاكـم الذي ينوي أن يجعل منه راعيا للإبل في الوقت الذي هو نفسه لا يستطيع حتى رعاية نفسه ( مستهترا ) :

كبــــــلاني يغيــــــــــــــلان       مــــــارت عنو ماهـــــو واعي

دايــــــر مــــني راعي وان       مــــــاني كاع الـــراصي راعي

ولـــه كذلك :

والله عظمــــت السبحـــــان       مــــاني باغي فالــــدني يــــوم

مـــــاه يومي عنــــد أزوان       والل يوم البـــــارود إكــــــــوم

2 ـ أمير آدرار سيد احمد بن أحمل عيده ـــ العمني :

الأميـــر سيد احمد بن احمل عيده ، غني عن التعــــريف فهو أمير آدرار وأحــد

 أبطال المقاومة الأشاوس ، كان شاعرا كبيرا وبطلا شجاعا ،يحمل كل أوصاف الفتــوة البيظانية ، سجنه المستعمــــر الفرنسي بالسنغال , وظل أسيرا عنده إثر مجابهة بينه و بين هذ الأخير فى معركة تيشيت ،عام 1912،جرحت فيها إحدى رجليه وكان المستعمر يقدم له الطعام بمفرده في السجن ليأكله على غيرعـــادة

مجتمع البيظان ككل ، فما بالك بأمير يأكل وحده ، وقد أحرجه ذلك فقال :

مــــــارت عنــدي     عني مكبــــــــوظ

نــوكــل وحــــدى     كيـــــف امكـروظ

3 ـ و قد  سمع الشاعــرالموريتاني الكبير امحمد بن هدار أن الأمير سيد احمد خرج

من المستشفى بالسينغال وقد كان مسجونا ،وينوي العودة إلى البلاد وقد قال هذ الكـاف ، فبادر بزيارته في السينغال ليهنئه على الخــروج من السجن ،طامعا في

ما يمكن أن يجـــــود به عليه الأمير الشاعــر، وقال :

من ش يهشــم كامل محـروم      طبعــك زين ولفظـك محتــوم

ش كلت موتــوك ومبـــــروم      نزيه ومعـلــــوم وسلطـــــان

فعلك معلــوم وفيـك أعـلـــوم      غلظ الحسب أعل كل أزمــان

غلظــك حك ولانـك مظلــــوم      بيه وعنـــــــدك ل تيــــوتـان

أعظــم راجل فارس مسـموم      زداف ومفتـــــــــــوح أزوان

فعلـك زين ومستطفـــل لـومـ      ـمــكاع انت ما يــــور شــان

أفذ العـربان أتــل معلــــــــوم      بيه أن شــان افـــذ العــربـان

بيك الجـــــــراء والقــــــــدوم     واتمعليــم الكلـب أللي ســـان

بيه أعــل شكــرك يسلــــــــوم     ريت أعليه اللســـن تـــســان

وريت أعليه الساني معلـــــوم     اليــوم وريت أعليــه الـسـان

وريت أعليه أكبل كاع اليــــوم      زاد أفكل الســان التــلســــان

إلى أن يقــــــول :

والحكـــــــني زدان نلكــــــــــاك      وكتـــن ماج طــامــع مجــاك

فتــراويغــــــك للشــــان أيــــاك      أتراويغـــك للشــان أمعـــانـــ

ــصار وي عــربـــان أمعــــــاك      وانت باشت ذوك العــــربــان

أدخولــك ذاك الليـــــــــــد وراك      شجعان انت راص الشجعـان

اللبطـــــان أدخـــــــــــــولك ذاك      الــكاف الكلـــت افلبطـــــــان

من ذيك الســــاع آن نـرجـــــاك      إيل ظــرك ولاهي تظنـــــــان

والل تظـــنــان اللا يكفـــــــــــاك      إيل جيت أفــذاك أللي ظــــان

4 ـ ولما عـــاد أمير آدرار سيد احمد ولد احمل عيـــده إلى الوطن الموريتاني  بعـد خروجه من السجن في السينغال ؛ قال :

حامــــــد ل الله اللي ابعــــــــاد      انــدر وزيـــــــــن اديــــــــار

وافــــــــرغ لمحار وعـــاد زاد      يــــور منــب بحجـــــــــــــار

فلما سمع دودو سك “ابن المغداد “هذ الكاف رد على الأمير بالكاف التالي وذلك  دفاعا منه عن بلاده ” اندر” سينغال علما بأن دودو سك  هذا كان صديقا حميما للأمير سيد احمد ، بغض النظـــر عن قرب  دودو من المستعمر آنذاك ، فقـد كان المترجم الرئيسي لهذ الأخير ، غير أن دودو سك احتفــــظ كثيرا بصداقة البيظان وخصوصا منهـــم الأمراء  و الوجهاء والشيوخ و المشايخ ، وقد مدحه الشعراء كثيرا :

 5 ـ قال ابن المغـــداد ردا على كاف الأميـــر  :

حامـــــد ل الله اللي ابعــــــــاد      أطــــــار اللــــــور مــــــــــــور

كلــــــت بعد ويــــــــــدور زاد       بعـــــــد ينـــــزاد اللــــــــــــور

وقد قال البعض أن في هذ الكاف إشارة ( تحذيـــر ) من ولد ابن المغـداد للأمير سيد احمد ، على أن الحاكم الفرنسي كبلاني ينوي زيارة آدرار والتوغل فيه .

6 ـ وقد استشهد الأمير سيد احمد ولد احمد ولد عيدة في معركــــة وديان الخروب ، ودون ذلك أحد الشعراء الكبار وهو حيموده ولد انقيميش الذي قال :

عكلي لمتـــــن تلاهـــــــــو     كلت عربي يشــــــرح لكلـوب

التـــــالي من لعــرب راهو     مدفــــون افوديان الخـــــروب

7 ـ وفي مدحه يقول آخــر :

ماخالك عــــربي فالموجود     كيفـــــت سيد احمـد فحيــــاة

ولا خالك واحد لاه إعـــــود     ممـــــــات كيفت ممـــــــــات

8 ـ ومن مواقف التحدي عند سكـــان ولاتة أيام حركة المقاومة ، كان سكان ولاتة يهدمون ” خوبة ولاتة ” كلما بناها المستعمر ، ويكررون أثـناء عملية الهـدم هذ الكاف ، جاعلين منه نشيدا وهو من أنتاج الشاعـرالمقاوم ولد عبدوكا :

لخويــــــب اخــــــــــــلات      وانكطــــــــع مولــــــــــــه

ويـــــــلا بتنـــــــــــــــــات      انولـــــــــــــــــــــــــــــوله

9 ـ يقول الشاعر احمد سالم ولد ببوط ــــ الغيلاني :

وي و نون أللا خيـــــــــــارات     والمخيـــــر ماه مغبــــــــــون

وي امحــالي فالحســنــــــــات     ومحـــــالي فالفــــظ نـــــــون

قال ولد ببـوط هذ الكاف ، أثناء انتخــــاب “خيار وي و نون (نعم أو لا)” سنة 1958 بمدينة ألاق، منتقـــدا هذين الخيارين ؛ بوصف ناخبي “وي ” بالآثمين ومنتخبي” نون “بالمتسببين بالإفلاس مشيرا إلى ضرورة التصويت بـ “لا “.

لكونها في نظره لا تضر بالحسنات.

10 ـ و في نفس السياق يضيف آخــر:

النــــاس الـدور لستقـــــــــلال      تتلاحـــــك للرزق اللي كـــــال

جنــــــرال الحرب وتــذبــــــال      من خـــوف اتعاكب كرنت وي

اللي كـــــال ان حـــرم كــــــال      واللي كــــال ان كــال الــــــدي

واللي من حمــــود ومـــــــزال      متحــــــري حمــــــود اعل في

وابكيــــت آن بعد امن هــــون       متحــــري زرك اقيـــــود اللي

إل كـــــال نون آن نــــــــــــون      ويــــــــــل كـــــال وي آن وي

11 ـ كما يقـول الشاعر الكبيرالمختار ولد هدارفي مجال هذين الخيارين ( لا أو نعـم ) وهو يحث الناس على التصويت ب “لا” للأستعمار الفرنسي ويتوعد المصوتين

 ب “نعم” :

يـــم ابلا مـــــدار اختصـــــار       اخيــــــار ذاك ابلا مـــــــدار

الذل وعـــــــزت ش ذ الـــدار       والكشــــف هاذ فيه شيـــن

والنار افـذ يك الـــدار النــار    هـــاذ سبتــه و الداريـــــن

حد اختر عنهــم لستعـمــــار    زامك من لمـرو و الديـــن

يالعـــــرب والطلــب لحــرار    امنيــــــن اتمعليم اليقـيــن

لمــــان ولســــلام انتصــــار    المسلـــم للمسلم وامنيـــن

عقــايدكم مــزال انهــــــــــار    ماه كذب وحامي وامـتيـن

12 ـ يقول الشيخ سعد أبيه بن الشيخ محمد فاضل ـ القلقمي :

شيخ اندر أعطاني تسـريــح     وكال ان التسريح الصحيح

يفلش بيه الغــايب ويريــــح     من مسل فيه ظلم وفيــــــه

واعرفت أن ذاك الكايـل ريح     يغيــر آن كاع أبديـــــــــــه

    فلــــشي كنـت ألا فالجليــــل     أكبيل وتاكــل كنت أعليـــه

     والكنت أبفلـشي فيه أكبيـــل     ألا مزلــت أبفلـشي فيــــــه

يقول الشيخ سعد أبيه أن الحاكم الفرنسي في ” اندر ” أعطاه تسريحا ( بطاقة توصية ) موقعــة من أعلى سلطة في البلاد وأخبره أن حاملها لا يتعرض للظلم ولا للمســــاءلات وأن حاملها في أمان دائم ، وعرفت يقول الشيـــــخ أن ( ذاك الكايل ريح ) أي كذب غير أني على كل حال لا آمن غير الله وقد كنـــت ولا زلت متوكلا عليه .

13 ـ يقول الشاعـــــــر سيديا ولد احمدو ولد قطرب ــ الديماني أحد رجال المقاومة والشعراء الكباروقد توفي في منفاه في تنبكتو( مالي) :

سلكــــني يالــرب امن النــــار     عاكــــــب ذ من روغ الكفـــــــــار

مركـــــني كلنـــل اديــــــــــــار     مــــــاني بــــاغي عنهــــم نرحل

كســـت أطـــار وجاني فطــــار     واتركـــــــت أطـــــار الكلــنــــــل

وكســـت التــل وكاره دخليـــه      ولا نبــــــغي نوعد كنت التــــــل

يغيـــــر ابلد كامــــل ما فيـــــه      كلنــــــــــل أللا متعــــــــــــــــدل

14 ـ يقول سيدي ولد سيدي ولد الشيـخ القاضي ،وهو أحد أبطال المقاومة العسكرية والثقــافية ، مخاطبا فرسه أم اخريص التي عرفت صولات وجولات في ساحات معارك المقاومة ضد المستعمر :

لزمـــك يم اخريـــص التجــلاج       وارفــــــــود الوغــــر ولجـــــلاج

امالـــــــك يكــــــون افعـــــــلاج       يم اخريـــــــص امـرد الكفــــــــار

وكـــــــان اجلجـــتي ما تحتـــاج       اعليــــــــــك آن حـر ولحــــــــرار

ما يمتلــــــك كافيهــــــــــــم ملك       للاه العــــزيــــــــــز القهــــــــــار

ولا يجـــــري زاد اعليهـــم سلك       لحــــرار امتــن من ذاك امــــــرار

15 ـ وفي عام “اتفرصي” وهو السنة التي بدأ فيها إرغام الأهالي على إدخال أطفالهم المدارس النظامية وتعليـــــم اللغة الفـــرنسية ؛ كان الجميع يخفـــون أبناءهم عن

 ( النصـــــارى ) ، وفي ذلك يقول أحد رجال المقاومة :

ذ الكافــــــر من متــن الشبـــــع       تاهــــــم عن كــــــاع ابلا ربــــــع

كــــــــدام حــد اللي يســـــــــــع       فيــــــه ألا نشــــــــر المعـــــاصي

واطلبــــــن نعطــــــوه أربـــــــع       من عيلـــــــــــن والهم حـــــاصي

غيـــــــر آن يجعـــل فيه خيـــــــر     هذ النصـــــــــراني لمعـــــــــاصي

 جاحـــــــد عـــن ول يغــيــــــــــر      مــــــاني جاحـــــــــد عـن راصي

16 ـ أما المجاهد والمقـــاوم الكبير وجاهه بن الشيــخ ماء العينين ، هو كذلك أحد المهتمين بالشعــــراللهجي الحساني ، فهو يرى في هذ الشعــر أداة

للنيل من العـــــدو عن طريــــــق شحذ همم المحــــــاربين بالألفـــــــــاظ الحماسية ــ التوجيهية ، فمن جميل شعره يقول ناعـيا نفسه :

حامد ربي ماني نكـــــدان     بايت متوســـــد جهــــــــادي

تل الدوكج شرك إجبــلان     افتيـــــرس من كـــــد أوادي

17 ـ يقول فيه الشعراء :

وجــاهه يلليـــــــــلي رايم     من زينـــــت مسل وســــــاها

امـــــش جر اله لخــــزايم     من عـــــزت كان يلكـــــــــاها

وجاهـــــه من كوم الرفعه     والكـــــوم الجــــات نكــــــاها

أخل صنــــــك فالمنتفـــــع     واصنيكــــــه فنتيد اخـــــلاها

وخل صنــــك فنواذيــــــبو     سعـــــدك يللي عدت احبيــبو

يللي للكفــــــــــار اتجيــب      يتبـــــــاك وياه امعــــــــــاها

هـــــــو مــــزال ابتبيـــــب     يتعظــــــــــظ كان مجـــــــاها

18 ـ وتقول اخديجتـنا بنت اممه ؛ وهي تــرثي وجاهه :

نعرف عن يحفــــظ ستين     وللفيه يالنــــــاس اكــراها

ونعرف عن يهزم متيـــن      طافكـــــــه يحكم مـــــراها

19 ـ وفيه يقول المجاهد الشيخ ولد لجرب الذي توفي بعده بفترة وجيزة وهو يحارب مع محمد المامون :

يكطـــــع بالدني مدنــــــاها     معــــــــوده تفــــــــرك للام

سلامه عاكــــــب وجاهـــه     ماهي يالـــــــدلال اســـــلام

20 ـ وللهادي ولد بدي ـــ العلوي :

مـــــــــــاذ من وحــــشي      فينـــــــــــــــــا يتمــــش

مـــــــــاه امخـــــــلي ش      ولاه امخــــــــــــــلي ش

21 ـ يقول آخر في من كانوا يتقاضون رواتب من المستعمرويلبسون ملابس حكومية ، فقــــد كان يرى في ذلك نوعا من العمــــالة للأجنـــبي ، وهنا يستدل الشاعر بالمثل الحساني الموريتــــاني القائل : ” إديــــرو خمس الما كلع عشرة ” ومعنـــــــاه أن أصابع اليد اليمنى التي يتنـــــــاول بها الإنســان طعامه هي بالطبع خمسة ،غير أن ما أدخل بالخمسة أصابع لا يمكن أن تخرجه أصابع اليدين العشرة :

لبسو من خمـــــــس لبس    زين تناعــــــت فالدشـــــــر

يسو غير إديرو خمــــــس    بعد اللي ما كلـــــــــع عشر

وهكذا وجد رجال المقاومة وخصوصا منهم الشعراء اللهجيــين الموريتانيين ؛ ضالتهم للتعبيـــر عن مدى تعلقهـــم بدينهـــم الإسلامي  ووطنهم الحبيــــــــب ،فأعربوا عن ذلك  بالكلمة الشعرية ودونوها لأحفادهم ، في ذاكرة التـــاريخ ، فكان يحفظــــــها الكبير ويكتبها للصغير حتى وجدناها مكتوبة ومحفوظــة في رفوف مكتباتنا اليوم ومحفورة في ذاكرة من حفظوها بالأمـــس عن ظهر قلب

وها نحن اليوم نتغــني بتلك الكلمــــات ونفتخر بمحتواها ، وأصبح شعـــراءنا

اليوم يؤكدون ما كان يقوله أجدادنا المقاومين بالأمس.

22 ـ ومن هؤلاء الشاعر المختار ولد ابراهيم اخليل ــ الأبييري :

اللي دايــــــر يسمـع نــــز    عن شجعــان أبطــــال امكـــز

تو احمـــــار العيــــن الرز    لول فالديــــــك رزتهــــــــــم

ما خــــــلاو وراهم بـــــــز    ما بغجـــــوه من شمرتهــــم

بعمايـــــــر زينات امكـــــز    راحــــــت بعدوهم بزتهـــــم

نعـــــت عن شنقيط املــــز    فرظ فالعـــــــالم هيبتهـــــــم

23 ـ كما يقــــــول :

مـــاضي مورتاني معروف    عنه من قديـــــــم الزمــــان

هي بل العلم المشيـــــــوف    وهي بل الفضــــل ولحسان

فاليـــــوم الثامن والعشرين    من نفمبــــر عام الستيــــن

واتسع مي والف امحقيـــن     ثبتـــــت حريت مورتـــــان

وفشل كيد المستعمـــــــرين     بفـــــام امزاريك الشجعـان

اللي ضحـــــاو ابش ثميـــن     عيـــــل حفاظ للقـــــــــرآن

واعــــرب حك ومثقفيــــــن     ذاد عن مورتــــان أيتــــان

تحمـــــار ابلابيــز العينيـــن     يعطيهــــم جنات الرضوان

وتحـــــد وحدين امخـــاوين     منهـــــم سرغله ويفــــلان

والسننكــــــه والولفييــــــن     واتكـــــارير وذ كامل كــان

يعكـــــــس صورة مواطنين     اخـــــوت افزمــــان ومكان

واقتــــــرح لنفسهم من بين     لبطـــــال ولجواد ولعــــيان

عيــــــل منهم سياسييـــــــن     أحيــــاو أحزاب وبرلمــان

وانتخـــــــب رئاسه وامنيـن     استقــــــل حرث كيــــــــان

للخيــــــــر وعاد معلميـــــن     فالعالــــــم كامل والجــران

تشهـــــــــد للمورتانييـــــــن    عنهــــم دولة خير وفتيــان

وانهم شعار ومتحــــــــــدين     وهــــوم والعالم بطمئنــان

والــــــيوم افتخليد الخمسين     من عمان الدرجه والشـان

إيكد يفتخــــــــر بالزيــــــــن     بيـــــن الدول كامل بعــنان

والماضــــي والحاضر لثنين     حد انظـــرهم يفهــم كولان

ماضي مورتان ….

نقلا عن : ( موريتانيا الآن )

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on pinterest
Pinterest
Share on skype
Skype